تحذير عربي من مخطط إسرائيلي لإبقاء غزة تحت الاحتلال
رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بالبيان الذي صدر عن ثماني دول عربية وإسلامية بإدانة الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال الخطة الشاملة لإنهاء حرب غزة
وقال فهمي إن الموقف الإسرائيلي وما صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي من مواقف معلنة، يكشف عن نية واضحة لإحباط جهود الوسطاء والإبقاء على الوضع القائم في قطاع غزة، بما يعني استمرار القتل وتوسيع نطاق الاحتلال، فضلا عن عرقلة معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وأضاف أن تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي تحكمها حسابات داخلية واضحة، معتبرا أن مواقفه تمثل استهانة بالإرادة الدولية التي تجسدت في خطة السلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب الترتيبات التي توصل إليها الوسطاء لاحقًا لاستكمال تنفيذ الاتفاق.
وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أن هذه الترتيبات تشمل حصر سلاح حركة حماس بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، فضلا عن نقل السلطة الإدارية في القطاع إلى لجنة وطنية لإدارة غزة، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية.
وأكد فهمي أن موافقة حركة حماس على هذه الترتيبات، مقابل ما وصفه بنكوص إسرائيل عن الوفاء بالتزاماتها، تضع المسؤولية بصورة كاملة على عاتق الجانب الإسرائيلي، كما تحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة بوصفها الطرف الراعي للاتفاق منذ أكتوبر الماضي، مسؤولية سياسية وأخلاقية للضغط على الطرف الذي يعرقل تنفيذ الاتفاق.
وطالب بالانتقال بصورة فورية إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي لا يؤدي إلى سوى إطالة أمد الأزمة الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال فهمي إن إسرائيل تسعى، وفق مواقف حكومتها، إلى فرض إرادتها ليس على الفلسطينيين وحدهم، وإنما على المجتمع الدولي بأسره، من خلال طرح ترتيبات تتضمن التزامات على الجانب الفلسطيني، في مقابل رفض تحمل أي التزامات مماثلة، سواء فيما يتعلق بوقف العمليات العسكرية والقتل أو الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في قطاع غزة.
وشدد على أن مثل هذا النهج "لا يستقيم وفق أي معيار منطقي"، مؤكدا أن أي اتفاق للتهدئة أو التسوية لا يمكن أن يقوم على التزامات أحادية الجانب، وإنما يتطلب التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية جميع الدول التي ما زالت تؤمن بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي إلى اتخاذ موقف موحد وواضح تجاه الحكومة الإسرائيلية، في ظل إعلان رئيس وزرائها رفض مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية.
وحذر فهمي من أن استمرار تجاهل الإرادة الدولية من شأنه تقويض مسار التسوية السياسية وإضعاف فرص تحقيق حل الدولتين، مطالبا بأن تدرك إسرائيل أن عرقلة الاتفاقات الدولية والتنصل من الالتزامات "لن يمرا من دون ثمن".
وكانت الترتيبات المطروحة بشأن مستقبل غزة قد ركزت على وقف القتال، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، وإعادة تنظيم الوضع الأمني والإداري في القطاع، مع بحث ترتيبات تتعلق بالسلاح والانسحاب الإسرائيلي والوجود الدولي، وهي ملفات لا تزال تواجه تعقيدات سياسية وميدانية تهدد بإبطاء تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى مراحله التالية.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
كوشنر يكشف النقاب عن طريقة نزع سلاح حماس
كشف جاريد كوشنر ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع استمر 4 ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن آليات تنفيذ خطة لنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة.
جندلمان: إسرائيل لن تنسحب من "الخط الأصفر" ولن تغير نهجها تجاه الاغتيالات
أكد مستشار رئيس الحكومة الإسرائيلية دميتري جندلمان أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب مما يُعرف بالخط الأصفر في قطاع غزة، مشددا على أن إسرائيل لن تغير نهجها تجاه عمليات الاغتيال.
سموتريتش يرفض التفاوض مع حماس ويؤكد: الهدف الرئيسي هو القضاء التام على الحركة واحتلال غزة
أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الهدف الرئيسي للحرب في غزة لا يتماشى مع إدارة مفاوضات مع قادة حماس، مشددا على أن القضاء التام على الحركة لن يتحقق دون احتلال القطاع.
ترامب يعلن عن تقدم في نزع سلاح "حماس"
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقدم إيجابي في ملف نزع سلاح "حماس" مؤكدا وجود قنوات اتصال مختلفة مع الحركة، وشدد على أنه لا ينبغي لإسرائيل شن هجمات على غزة في الوقت الراهن.
كاتس يوجّه الجيش بتقديم خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة إلى الشرطة خلال أسبوعين
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيقدم خلال أسبوعين خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية إلى الشرطة.
التعليقات